مرحباً بك في ديوان الشاعر الهبل

وبي معذر خد ورد وجنته

عدد أبيات القصيدة: 19
1-وبي مُعذِّرُ خدٍّ وردَ وجنتِهِ
قَد ظَلّ يشكر صوبَ العارضِ الغدقِ
2-عاينتُ مِن خدِّه الْفاني وعارضه
فيروزجَ الصّبحِ مَعْ ياقوته الشفقِ
3-ولاح لي ثغرُه الدريّ في لَعَسٍ
كما تكلّل خدُّ الخُودِ بالعَرَقِ
4-وروضةَ الحسنِ في خدّيه مؤنقةٌ
ولِلمياه دبيبٌ غير مُسْتَرِقِ
5-نزّه لحاظكَ مِنه في لواحظِهِ
فالنَّرجَسُ الغَض فيها شاخص الحدقِ
6-واعجبْ لِلَوْني وعقد الدرّ في فمِهِ
من أصفرٍ فاقعٍ أو أبيَضٍ يقق
7-إذا تبسّمَ يوماً قلتُ قد طَلَعتْ
شمسُ النهارِ ولاحتْ أنجم الغسقِ
8-عانقتهُ وهو مُرخٍ مِن ذوائبهِ
ستراً يمدّ حواشيه على الأفقِ
9-وإذ تنشَقْتُ من ريحان عارضِه
نشراً تعطّر منه كل مُنْتشِقِ
10-مسحتُ آثار لثمي خيفةً بيدي
حتّى اكْتَسَتْ أرجاً من نشرهِ العَبَق
11-يا تاركي فيهِ سكراناً أميدُ بهِ
سُكراً كما نبّه الوسْنان من ارَقِ
12-ورافعي فوق أهلِ الحُب مرتبةً
ما كان قطّ إليها قبل ذاك رُقي
13-هوَنْ قليلاً على أهل الغَرام فقَدْ
أركبتَهم طَبَقاً في الأرضِ عَنْ طَبق
14-نفسي فداء سهامٍ مِنْك مُرْسَلةٍ
لم تُغْن عنها صلابُ البَيضِ والدَّرقِ
15-ووجنةٍ أوقدتْ نار الغَرامِ فَمَنْ
مسَّتْهُ لم ينجُ منها غيرَ محترقِ
16-تبدو لَنَا من دم العشّاقِ في حُلَلٍ
كما بدا السَّيفُ مُحمرّاً مِن العَلقِ
17-وقامةٍ مثل غُصن البَانِ ناعمةٍ
بدتْ فَهيّجت الورقاءَ في الورقِ
18-هيفاء مهما جرى ماءُ الشَّبابِ بِها
فالماء في هَرَبٍ والغُصْنُ في قلقِ
19-تَغدو الغصون لديها وهي مُطرقةٌ
والطيرُ تسجَعُ من تيهٍ ومن شبقِ