مرحباً بك في ديوان الشاعر الهبل

أو أنه كان يرضي الموت فيك فدى

عدد أبيات القصيدة: 22
1-أو أنه كانَ يُرضي المَوت فيكَ فدىً
إذاً فدَيناكِ بالأَهلين والوَلَدِ
2-لكنّه الموتُ لا يُرضيهِ بذلُ فدى
ولاَ يصيخُ إلى عَذلٍ ولا فَنَدِ
3-ولا يرقّ لِذي ضعفٍ وذي خورٍ
ولا يُحاذرُ بطشَ الفارسِ النّجدِ
4-يأتي الملوكَ ملوكَ الأرضِ مُقْتحماً
ويُخرجُ الشبلَ من عرّيسةِ الأسدِ
5-مَنْ لِلْمساكين قد أصليتِ أكبدِهمْ
بلاعجٍ من ضرام الحُزنِ مُتّقِدِ
6-مَنْ لِلأَراملِ تبكيكَ الدّماءَ لِمَا
حَمَلْنَ بعدَكِ من كربٍ ومن كمد
7-كَمْ مِن فؤادٍ غدا حَيرانَ مُلْتهباً
حُزناً ومن مَدْمعٍ في الخدّ مُطرّدِ
8-لا غَرو إنْ مُتْنَ مِنُ حُزنٍ عليكَ فقد
فَقَدْنَ مِنكَ لعمري خيرَ مفتَقدِ
9-أمّا كَرُزْئِك لاَ واللهِ مَا سَمِعَتْ
أذنٌ ولا دَارَ في فكْرٍ ولا خَلَدِ
10-رُزوٌ غدا مِنهُ شملُ المجدِ مُنْصَدعاً
وفتّ في ساعِد العلياء والعَضُدِ
11-جلَّ المصابُ فما خَلْقٌ يقولُ إذنْ
يا صَبْرَ أسْعِدْ لأَمرِ الواحِد الصَّمَدِ
12-فالصَّبرُ عقدٌ نفيسٌ ما لَهُ ثمَنٌ
ولا يكونُ لغير السيِّد السَّنَدِ
13-وما الرَّزِيَّةُ يا مولايَ هَيِّنةٌ
وغن أُمرْتَ بحُسْنِ الصبَّرِ والجَلَدِ
14-لكِن نَسُومُكَ عَادَاتٍ عُرِفْتَ بها
أنْ لَسْتَ تُلْقِي إلى حُزْنٍ غَزَا بِيَدِ
15-وليسَ مثلكَ مَنْ بالصَّبر نأمرُه
فأنتَ أنتَ الَّذي يَهْدِي إلى الرشدِ
16-كم حادثٍ لا تطيقُ الشمُّ وطأتَهُ
لاقيتَهُ مِن جَميل الصَّبرِ في عُدَدِ
17-ألستَ مِن سَادةٍ شمٍّ غطارفةٍ
أَحْيوا بوَبْل النَدى الوكّافِ كلَّ نَدِي
18-القومُ تَضْربُ أمثَالَ العُلَى بِهمُ
بينَ البريّة طُرّاً آخرَ الأَبدِ
19-المقْدمونَ وأسْدُ الغابِ خَاضعةٌ
والباذلو الجود والأنواء لم تَجُدِ
20-غُرٌّ رَقَوا مِن مَراقي المجدِ أَرفَعَها
وقوَّمُوا كلَّ ذي زَيْغٍ وذي أَوَدِ
21-واشكُرْ لمولاك إذ أَولاكَ عافيةً
لا زِلْتَ ترفلُ في أثوابها الجُدُدِ
22-وما بقيتَ لنا فالصَّدعُ ملتَئمٌ
فأنتَ للدّين مثلُ الرّوحِ لِلْجسدِ