مرحباً بك في ديوان الشاعر الهبل

أضعت العمر في إصلاح حالك

عدد أبيات القصيدة: 31البحر الوافر
1-أضعتَ العُمرَ في إصلاح حالِكْ
ومَا فكّرتَ وَيْحَكَ في مآلِكْ
2-أراكَ أَمِنتَ أحداثَ اللَّيالي
وقَدْ صَمدتْ لِغَدرِكَ واغتيالِكْ
3-ومِلْتَ لِزخْرفِ الدّنيا غروراً
وقد جاءتْ تسيرُ إلى قِتالك
4-وكَمْ اتعبتَ بالآمال قلباً
تَحَمَّلَ ما يزيدُ على احْتِمالِكْ
5-ولَمْ يكُنِ الذي أمَّلْتَ فيها
بأسْرعَ من زوالِكَ وانتقالِكْ
6-فَعِش فيها خَمِيصَ البَطْنِ واعْمَلْ
لِيَومٍ فيه تَذْهَلُ عَنْ عيالِكْ
7-تجيءُ إليه مُنقاداً ذليلاً
ولا تدري يمينَك مِن شِمالِكْ
8-إليها في شبابِك مِلْت جَهْلاً
فَهَلاّ مِلْتَ عَنها في اكْتهالِكْ
9-فَمَهْلاً فهيَ عند اللهِ أَدْنَى
وأهْونُ مِن ترابٍ في نعالِكْ
10-وإِنْ جاءَتْكَ خاطبةً فأعرِضْ
وقُلْ مَهْلاً فما أنا مِنْ رجالِكْ
11-إليَّ تَزَيّنينَ لِتَخْدَعيني
فما أَبْصَرتُ أقبحَ مِنْ جمالِكْ
12-أما لَوْ كُنتِ في الرِّمضاءِ ظِلاًّ
إذاً مَا مِلتُ قطّ إلى ظِلالِكْ
13-صِليْ ما شئِتِ هُجراني فإنّي
رَضيتُ الدَّهرَ هَجْراً مِنْ وصالِكْ
14-فليسَ النّبل من ثُعَلِ إذا ما
رمَتْ يَوماً بأصمَى مِنْ نبالِك
15-حرامُكِ لِلْورى فيهِ عِقابٌ
عليهِ والحِسابُ على حَلالِكْ
16-وكنْ منها على حذَرٍ وإلاَّ
هلَكْتَ فإنَّها أصْل المهالِك
17-فَمَنْ قد كَان قبلكَ مِن بَنيها
زَوالْهُمُ يَدُلُّ عَلى زَوالِكْ
18-وكَمْ شادوا الممالِكَ والمباني
فأينَ ترى المباني والممَالِكْ؟
19-وأنتَ إذا عَقَلْتَ عَلَى ارْتحالِ
فَخُذْ في جمعِ زادِكَ لارْتحالِكْ
20-ودَعْ طُرقَ الضَّلالِ لِمُبْتَغيها
فطرقُ الحقِّ بَيَّنة المسالِكْ
21-إلامَ وفيمَ ويُحكَ ذا التَّصابي
وكَمْ هذا التغابي في ضلالِكْ؟
22-تنَبَّهْ إنّ عمرَكَ قد تَقَضَّى
فَعَدِّ وعُدّ نَفسَك في الهَوالِكْ
23-وعاتِبْها على التَفريط وانظرْ
لأيّ طريقةٍ أَصبْحتَ سالِكْ
24-وقُلْ لي ما الّذي يومَ التّنادي
تجيبُ بهِ المهيْمن عَنْ سؤالكْ
25-وماذا أنتَ قائلهُ اعْتِذاراً
إذا نَشَروا كِتابَكَ عَنْ فِعالِك
26-فَخَفْ مولاك في الخَلواتِ واجأَرْ
إليهِ بانْتِحابِكَ وابْتِهالكْ
27-وراقِبْ أمره في كلّ حالٍ
يُفرَجْ في القيامَةِ ضيقَ حالِكْ
28-ولا تجنَحْ إلى العصْيانِ تُدْفَعْ
إلى ليلٍ مِنَ الأحزانِ حالِكْ
29-وإن أمراً بًلِيتَ بهِ فَصَبراً
لَعَلَ الله يُحْدِثُ بعْدَ ذلكْ
30-فَرُبَّ مصيبةٍ مَرَّتْ ومَرَّتْ
عليكَ كأنْ مَا مَرَّتْ ببالِك
31-وكم قد ثقّفَتْ مِنكَ الرَّزايا
وأَحْكمتِ اللّيالي مِن صقالِكْ

المعاني


2- صمد: قصد
6- خميص البطن: ضامرها من الجوع
12- الرمضاء: الأرض الحامية
14- ثُعَل: الثعلب، ويضرب به المثل في التحيل والمكر
22- عَدّ بفتح العين: خلِّ الأمر واتركه، عُدّ نفسك: عد من العدد والقصد هنا الإعداد لليوم الآخر
30- مرَّت: من المرارة أي صار مرا
31-ثقّف: قوّم وهّذب، صقالك: صقل الشيء أي جلاه وكشف صدأه