مرحباً بك في ديوان الشاعر الهبل

رميت أسهم آمالي فلم تصب

عدد أبيات القصيدة: 27
1-رميتُ أسْهُمَ آمالي فَلَمْ تُصِبِ
ورحتُ أدعو النَّدى جهراً فلم يُجبِ
2-وخابَ ظنّي فيمنْ كنتُ أحسبه
أبرّ من رحمي الأَدْنى وأرحم بي
3-أَهْلُ الفضائل والخيل الصَّواهل
والسّمر الذّوابل والخطيّةِ القُضب
4-وَمَنْ إليهمْ تناهى كلُّ مكرمةٍ
وَمَنْ بهمْ عزَّ قلبُ الجحفلِ اللجبِ
5-ومَنْ أَنامِلُهُم جوداً لآمِلِهمْ
في كلِّ مخمصةٍ تُغني عن السُّحبِ
6-ما لي وقد جئتُ ناديكم ألوذُ به
رَجَعتُ عَنهُ أسير الهمّ والكرب
7-حبّرتُ فيكمْ برودَ المدحِ مُعْلَمةً
فما حَصَلْتُ على شيءٍ سِوى التّعب
8-حاشاكُم ما لِبخْلٍ تمنعونَ فتىً
وَفاكُمْ ببديعِ النظم مُنْتَخبِ
9-أينَ النّوال الذي ما زال دأبكمُ
بهِ ملكتمْ رقاب العُجم والعَرب
10-وأينَ ما قد عَهِدنا من تَلطفّكمْ
بكلّ مُنْتزحِ الأَوطانِ مُغترب
11-وكيفَ خابتْ ظنوني في أكفّكمُ
وظنّ غيري فيكم قطّ لم يَخبِ
12-وما أقولُ لِمنْ قد جاء يسألني
عنكم ومثلي لا يَصبْوا إلى الكذبَ
13-أَمَا بِكمْ تُضربُ الأَمثالُ سائرةً
في المجدِ والجودِ والعلياء والحَسَب
14-والله ما قصّرت منّي مدائحكم
وإنّما أدركتني حرفةُ الأدب
15-يا ويحَ قلبيَ كم ظلَّتْ تُقلّبهُ
أيدي الهموم على فرشٍ من اللّهب
16-ولهفَ نفسي لَو أجدى وَوَا حرَبَا
لو كان ينفعني إن قلتُ وا حَرَبي
17-أفي المروءةِ أن تظمَى وقَد صَدرتْ
عَنْ بَحْر جودٍ بعيد القَعْر مضْطربِ
18-فإن أعدْ خائباً عن بابِكم فلقَدْ
قلّدتكمْ بعقُود الدرّ والذَّهب
19-وقلتُ فيكم مديحاً لو مدحتُ به
شمس الضحّى لَسَخَتْ بالأنجم الشّهُبِ
20-وقدْ رميتُ عِدي فَقْري بنائلكمْ
لكنّني لِسواد الحظِّ لم أصُبِ
21-هي السَّعادةُ إن تبدُو مطالعُها
يُحْظَ الفتى ببلوغ السُّولِ والأربِ
22-وإن يكن غيرها والحرُّ مُمتَحَنٌ
فما عَلَى مَن أقام العذرَ بالطّلبِ
23-يا دهرُ كم أتلَقّى كلَّ نائبةٍ
بِعَزْمِ ذي جلدٍ يُوهي قُوى النّوب
24-وكم أُصبّر نَفْساً طالَ ما طَعمتْ
طعْمَ البلاَ في طلابِ المجد كالضَّرب
25-وكم أُومِّلُ والآمالُ تَعكسُ
آمالي وتمنعُني عن نَيل مُطلَبي
26-وكم أُردِّدُ زفراتي وأكتمُهَا
خَوفاً مِن الحاسِد الغيّارِ يَشْمتُ بي
27-وا حسْرتا لِهُمومِ في الهموم غدتْ
فعّالة فيه فعلَ النارِ في الحطب