مرحباً بك في ديوان الشاعر الهبل

كيف يرضيك على الضيم المقام

عدد أبيات القصيدة: 51
1-كيفَ يرضيكَ على الضّيم المقامُ
ويُواتيكَ على الذلِّ المنامُ
2-كيفَ أَغضَيتَ وفي العين قَذيً
كيفَ يغذوك شَرابٌ وطَعامُ
3-أيُّ نَفْسٍ حُرّةٍ أذلَلْتَها
لحُطامٍ إنّما الدّنيا حُطامُ
4-تُقنعُ النَّفسَ بأَدْنى عيشةٍ
في بلادٍ كلّ أَهليها لِئَامُ
5-إنّ هذا العيشَ عيشٌ كَدرٌ
لَيس يرضاهُ الأبيّ المستضام
6-في زمانٍ أهلُه زِعنَفَةٌ
هَمَلٌ مَلبوسهُم عابٌ وذامُ
7-أهلُ غدرٍ ليسَ يُرعى فيهمُ
أبداً عَهْدٌ ولا تُوفي ذِمَامُ
8-قد أهِينَتْ عُصَبُ الحقِّ به
وأعزّتْ عُصَبُ النّصبِ ينامُ
9-كَمْ تغَاضِ طالَ ما قد نالَنا
بينَهم ذلٌّ عظيمٌ واهتضام
10-كيفَ ترضى الذلَّ بينهُمُ
أين تلكَ النفس قُل لي يا عِصام
11-قد بُلينا باطّراح مثلما
فازَ بالْحظْوةِ عبدٌ وغلامُ
12-كم سهامٍ رشقَتْنا فُوَقَتْ
عَن قسيّ الهون تَتْلوها سهامُ
13-كم نفوسٍ قد أهانوا حُرّةٍ
هُنّ تبرٌ وسواهنّ رغامُ
14-بِعُرى الرَّحمنُ كنْ مُسْتمسكاً
إنّه مَا لِعُرى اللهِ انْفصامُ
15-ثقْ به في كلّ حالٍ لا يَكُنْ
لكَ بالرَّزقِ احتفال واهتمامَ
16-لا تُؤَمِّل عندَ كربٍ غيرَ مَنْ
لانْفِراج الكَربِ يَدْعوه الأنام
17-رُبّ كربٍ قد عرا ثم انْجَلى
مِثلما انْجابَ عن الصبّحِ الظَّلامُ
18-إنّما الدنيا منامٌ والمنُى
حلمٌ والنّاسُ في الدنيا نيامُ
19-وإذا ضَاقَت بنا أرضُهُمُ
لم يضق يَا سيّدي مصرٌ وشامُ
20-هذه خولان أضحتْ ولها
بكَ دونَ النَّاسِ وجْدٌ وغَرامُ
21-تَتمنّى مِنكَ أدْنى نظْرةٍ
فبها من حِرّةِ الشَّوق أوامُ
22-فمتَى عيني تَراها ولَها
بكَ بشرٌ وابتهاجُ وابتسام
23-سِرْ إليها واتخذْها وطناً
معقلاً فيه امتناعُ واعتصامُ
24-إنّما خولان حِصْنٌ شامخٌ
حَرَمٌ مَن حَلَّ فيه لا يُرامُ
25-دون درب من جبالٍ قد غدتْ
دون أدناهنّ تنهلّ الغمامُ
26-يا لَها من شامخاتٍ تغتدي
عندها الشُمّ العُلَى وهي أكامُ
27-تلك أخياسُ ليوث لهُمُ
بالرّقاقِ البيض شوقٌ وهيامُ
28-كلّ ماضي القلب فردُ حولَهُ
في الوغى من بأسِه جيشٌ لُهامُ
29-وكَذَا الحيمةُ فاعلَمْ أنّهمْ
إن تَسُمهمْ قَوْمةٌ لِلنّصرِ قاموا
30-المساعير إذا جدّ اللّقا
المراجيحُ المساميحُ الكرَامُ
31-كمْ بِهمْ من رابطِ الجأش لَهُ
إن دَجَى النَّقعُ على الموت اقتحامُ
32-أيّ حييَن لِراجي نصرةٍ
وهما خولان طُرّاً والحيامُ
33-حُقّ إن أطنبتُ في مدحهم
فهمُ الأقوامُ والنّاس القُمامُ
34-ليتَ شعري ليتَ شعري هل لنا
معشر الحقّ من البغي انتقامُ
35-هَلْ لَنَا من يوم نصرٍ أبيضٍ
يُقصَرُ الباطلُ فيهِ ويُضامُ
36-هَلْ لنَا مِن حملاتٍ في الوغى
في العِدَى يندكُّ منهنّ شمام
37-هَلْ نسلّ البيضَ مِن أغمادها
ونَرى الأغماد منهْم وهي هامُ
38-هل نرى السّمرَ تُبدّي ألْسُناً
نَفْثُها عندَ الِّلقا الموتُ الزؤامُ
39-هل نقود الخيلَ تَتْرى شزّباً
جلّلَ الأكفالَ منهنّ القتامُ
40-هل نشقُ النقعَ يوماً بالظّبىَ
مثلما انشقَّ عنِ الشهب الغمامُ
41-هَلْ نرى الدّين عزيزاً بعدما
قد غدا بالثّمن النزرِ يُسامُ
42-هَلْ ليَدْرِ الحقّ يا للهِ مِنْ
بعدما قد نالَه المحْقُ تمامُ
43-هَلْ نرى مذهب زيدٍ ظاهراً
فلقدْ طالَ اختفاءٌ واكْتِتَامُ
44-قُمْ بِنا يا بْنَ النبيّ المصْطفى
نطلبُ الحقَّ فقد آنَ القيامُ
45-جِدّ واجْهدْ لا تخفْ من لائِمٍ
ليسَ من يدعو إلى الحقّ يُلامُ
46-واطْرحْ شأن التّواني إنّه
من توانى لم يُسَاعدْهُ المرامُ
47-لا يَهولَنْكَ جَهامٌ مِنهمُ
هل تَرى أمطرتِ السُّحُب الجهَامُ
48-بك يا مولاي يحيى ما بنَتْ
في العُلَى آباؤكَ الصيّد الكرامُ
49-كَمْ وأنتَ اللّيثُ مرهوب السُّطا
يَسْغَبُ الذّابلُ أو يَظْما الحسامُ
50-قمتَ لِلْعلياء لمّا قَعدوا
وتنبّهتَ لَها والقومُ ناموا
51-فإذا ما لَمْ تَقُمْ في هذه
فعلى الدين وأهليهِ السَّلامُ