مرحباً بك في ديوان الشاعر الهبل

أغيرك يرجى لخطب نزل

عدد أبيات القصيدة: 41
1-أغيرك يُرْجَى لِخَطْبٍ نَزَلْ
فَتُزجَى إليهِ ركابُ الأمَلْ
2-لقد فاز من كان في أمرِه
على ربّه وعليكَ اتّكلْ
3-فكم مِن شدائد لَوْ لم تكنْ
لِتَفْريجها أبداً ما حَصَلْ
4-حويتَ من المجد غاياتِه
وغيرك قصّر عنها وكلّ
5-ورثتَ المكارمَ من قاسمٍ
سميِّك والكرم أصلُ العَسَلْ
6-لَنِعم الفتى أنتَ إنْ حادثٌ
ألمَّ وإن ريب دهرٍ أَطل
7-نمتك جَحاجحُ من هاشمٍ
غدوا لِوجوه المعالي مُقَلْ
8-كرامُ سموا في سماء العُلَى
لأبعدَ مرقى وأعلَى مَحَلْ
9-وشادوا المكارم حتى اغتدتْ
مكارمُهمْ في البرايا مثَلْ
10-فكم عالمٍ منهمُ عاملٍ
نبيلٍ وكم مِن همامٍ بطَلْ
11-له المجدُ أتبع من ظِلّه
فإن سارَ سارَ وإن حلّ حَلْ
12-إذا حَمل الطِّرسَ في كفِّهِ
أو الرمحَ تدعو العُلَى لا شلَلْ
13-وأنتَ المجلّي بميدانِهم
وحائز تحت ظلِّ الأسَلْ
14-وأطولهم في المعالي يداً
وأثبتُهم تحت ظلِّ الأسَلْ
15-وإنّكَ أنتَ الهمام الَّذي
تردّى رِداء العُلَى واشتَملْ
16-فأيّةُ عارفةٍ لم تُنِلْ
وأيّةُ مكرمةٍ لم تَنَلْ
17-إليكَ ضياء الهدى أشتكي
هموماً أقَمْنَ وصبراً رحَلْ
18-وقلباً أعلّلهُ إن غلَتْ
مراجلُه بعَسَى أو لعَلّ
19-ودَيْناً عَدا صِيرتُ من أجْلِه
على وَجَلٍ من هجومِ الأَجل
20-وأحداثَ دهرٍ عِلّةٍ لم أُبَلّ
منها ومن غُلّةٍ لَمْ تُبَلْ
21-وكم لِيَ من عِلّةٍ لم أُبَلّ
منها ومن غُلّةٍ لَمْ تُبَلْ
22-ومِنْ شُغلٍ مَنَعَتْني الكَرَى
وما شُغَلُ القَلبِ إلاّ شُعَلْ
23-وذاك لعمري دأبُ الزّمان
فكم مِثلها مَعَ مِثلي فَعَلْ
24-فحتّى مَتَى طرفهُ ما غَفا
وحتّى متى صرفُه ما غَفَلْ
25-فهل يغلظُ الدّهر لي مرة
بعطفٍ وهل نافعي قولُ هَلْ
26-ويا بُعد ما رمتُ من عَطْفِهِ
مَتَى حالَ عن حالِه وانتقَلْ
27-لَقد سمتُه الضدَّ من طبعِهِ
وكيفَ يُنيلُ الشفا من أَعَلُّ
28-وهل أَنا إلاّ كمنْ يَبْتغي
مِن العَلْقمِ المرّطعمَ العَسَلْ
29-ولكِنْ بسَعْيكَ يا بْنَ النبي
يَنَال المؤمَّل أَقصى الأَمَلْ
30-وأنت الخبيرُ بحالي وعن
زيادة نقصانها لا تَسَلْ
31-أَأَشرح حالي وأنت الّذي
لديكَ تفاصيلُها والجُمَلْ
32-وقد رقّ لي زَمني بُرْهَةٌ
وكاد ولكنّه ما فَعَلْ
33-وبوّاني عند شمسِ الهدى
مَحَلاًّ تقاصرَ عنه زُحَلْ
34-وكنتُ رفَلْتُ بنعمائِه
حسان المطارف فيمَن رَفَلْ
35-فأحزنَ دهريَ ما نلْته
فعاد لِتلكَ الخِلال الأُولْ
36-ولمّا تخوّفتُ ما قَدْ عَلمتَ
تقَنّعتُ عن بحرِه بالوشَلْ
37-فكنْ أنت يا مالكي شافعي
إلى مَنْ لِهَامِ السّماك انتَعَلْ
38-ومَن بمآثِرِهِ الصَّالحات
تُزْهى العًلَى وتُزان الدُّوَلْ
39-إمامِ الزَّمانِ قرين القُرانِ
أَمانِ الأَنامِ إذا الخطبُ جَل
40-وإن أَنا ثقَّلْتُ في مَطلبي
فمثلكَ من للصديق احتَملْ
41-بقيتَ لَنا ما شَرى بارقٌ
وما سار ذكْركَ فِينا مَثَلْ