مرحباً بك في ديوان الشاعر الهبل

طالع اليمن بالوصال استهلا

عدد أبيات القصيدة: 41
1-طالعُ اليُمن بالوصال استهلاً
ألف أهلاً بالواصلين وسَهْلاَ
2-بعدما طالتِ النّوى وأطالَتْ
بهم اليَعْمَلاَت حَلاًّ ورَحْلاَ
3-أيُّ سعدٍ وافى وأيةُ بشرى
بِلسان الهنا على الدَّهر تُملَى
4-لو قدرنا إذاً قضينا بتقبيل
خفاف المطيّ فرضاً ونَفْلاَ
5-إذا أَدَارتْ من الوصالِ كؤوساً
أسكرتنا بهنّ عَلاًّ ونَهْلاَ
6-إذْ ثَنَتْ نحونا الأزمّة بالأحباب
مَنَّاً مِنْها علينا وفَضْلا
7-يا لها منّةٌ لَهُنّ علينا
ويداً صادفت لدينا مَحَلاًّ
8-لَستُ أنسى ذاك الوداع الذي
مرَّ وذاك الفرقَ حين أطلاّ
9-والركاب الّتي غداة استفلّتْ
دعتِ الصبر للنّوى فاستقلاّ
10-والخيام الّتي حرمْنَ الأماقي
بعدهنّ المنام إلاّ الأقَلاّ
11-ودموعاً غدتْ تبلّ خدوداً
وغليلاً وزفرةً لم يُبَلاّ
12-يا أُحَيْبَابنا وقولي تصغيراً
أَحَيبابنا ألذّ وأَحْلاَ
13-أيّ صبٍّ تركتمُ ساعةَ البينِ
يُطِلُ الدّموع سجلاً فسجلاَ
14-لازمَ الربْعَ بعدكم مذ رحلتُمْ
فَسَلُوا الربعَ بعدكم هل تَسَلّى
15-وعلى اليعْملات حين تولّت
بدرُ تَمٍّ على النفوس تولّى
16-يُخجل الغصنَ قامةً واعتدالاً
ويغير البدورَ حسناَ وشكلاَ
17-سلَّ يوم الوداع سودَ لحاظٍ
ليس للبْيض عندها أن تُسلاّ
18-لستُ أرتاب كيف حرَّم وصلي
إنما الشانُ في دمي كيف حلاّ
19-عذتُ من جورِه بعدلِ مليكٍ
مَدَّ مِنْ عدلِهِ على الأرض ظِلاًُ
20-ملكٌ سادَ في الزّمان كما ساد
أبوه من قبل مَجْداً وفَضْلا
21-وجوادٌ بكفِّهِ غُصُنُ الجودِ
لِسؤّالِه دَنَا فَتَدَلَّى
22-فرعُ مجدٍ نماه خيرُ البرايا
طابَ هذا وذاك فرعاً وأصلا
23-طاهر العرض لم يزل وهو طفلٌ
في مراضي الإله عَزَّ وجَلاَّ
24-ذُو أيادٍ يغدُو إذا ما استهلْتْ
عندها جودُ هاطلِ الغيث بخلاَ
25-فوّقَ الدِّينُ من عزائِمِه البيض
إلى مقتل الضلالَةِ نَبلاَ
26-أحرز العلمَ والسيادةَ والحِلّمَ
وبذلَ العطاءِ والبأسَ طِفلاَ
27-وتحلّى مِن العُلَى بصفاتٍ
لم يكن غيره بها يتحلَّى
28-وأبانت عُلاه آيات فضلٍ
لم تَزلْ في صحيفةِ المجدِ تُتْلاَ
29-لا يطيقُ الضّلّيل حصر مَعاليهِ
وإن بات في القريض وظَلاَّ
30-سابقْتهُ الملوك في حلْبةِ المجدِ
فصلّوا وراءَه وهو جَلَّى
31-وقفوا دونَ منتهاه وأضحَى
قِدحُهُ في الكمالِ وهو المعلَّى
32-وأقرُّوا لَه اعْتِرافاً وقالوا
خُذ هنيئاً فما أحقّ وأولى
33-حَلّ صَنعا فزانَها بعُلاهُ
وحلاَها بفضْلهِ حينَ حَلاّ
34-يا مليكاً نداهُ قَدْ أَخجل البحْر
وعمّ الأَرضين حَزناً وسَهْلاَ
35-وابنَ خير الأَنام طُرّاً وأزكى
أَهْل بيت النبيّ قولاً وفعلاَ
36-أنُهنّيكَ بالوصولِ الَّذي ضمَّ
من المجدِ والمكارم شملا
37-أم تُهَنَّى فَطالَ مَا قَدْ رقبْنَا
بكَ بدر الوصال حتى تَجَلَّى
38-فلِذي العرش أفضل الحمدِ
والشكر على ما ابْتَدَا إلينا وأولى
39-هاكَها مِن أسير فضلِكَ عذراء
مَشت نحو سوحك الرحب خجْلَى
40-هِيَ جهدُ المقلِّ مولاي فاعذرْ
عبدَكم إن أَقلّ أو عن أخَلاّ
41-وابقَ واسْلَم مدى المدَى في قبولٍ
ونعيم برودُهُ ليْس تَبْلَى