مرحباً بك في ديوان الشاعر الهبل

عزمت باليمن تحمي حوزة اليمن

عدد أبيات القصيدة: 27
1-عزمتَ باليُمنِ تحمي حوزة اليَمَنِ
وسرتَ والطالعَ المسعود في قرنِ
2-لم يبقَ في اليمن الميمون ذو أشرٍ
من الفراعين إلاّ خرّ للذّقنِ
3-وأصبحتْ ألسنُ الأيام منشدةٌ
هذي المكارمُ لا قعبان من لبن
4-فاحكم بما شئتَ في الأرضين نافذةً
لك الأوامرُ في شام وفي يمنِ
5-إنّ الولايةَ قد ألقت مقالدها
لم ترض غيرك كفواً من بني الحسنِ
6-تصدّ عنها وتأبَى وصلَها شرفاً
وشوقها لكَ شوق العين لِلْوسنِ
7-وما الولاية من أمرٍ تُزان بهِ
فأنت زينتُها بل زينة الزّمنِ
8-هَلْ كان يدري الأُلى وُلِّيتَ أرضهمُ
بأنّهم قد سُقوا بالعارضِ الهتن
9-ولأهم اللهُ مَلْكاً من بني حسنٍ
نظيره في قديم الدَّهر لم يكنِ
10-ما حِي قديم الأساطير التي رُقمتْ
في سالِف الدهر عن سيف بن ذي يزن
11-والمبتْنَي دونَ أملاك الورى شرفاً
بناءَ عزّ على هامِ السّماك بُني
12-والصَّائِن العرض بالأموالِ يبذلها
ورُبّ عرضٍ عن الأقوال لم يُصَنِ
13-والثّابت الجأش في حُمر الهياج فما
يلقاهُ ذو البأسِ إلاّ وهو في الكفنِ
14-من شنّفتْ أذُنُ الآدابِ فكرتُه
من القريض بدرٍّ جلّ عن ثمنِ
15-مَلكٌ عَلاَ عن مداناة الملوك لَهُ
وفات حصر علاه كل ذي لسنِ
16-مَنْ قاسَه بملوك الأرض قاطبةٌ
فليس يفرقُ بين الورْمِ والسِّمن
17-تَستَخدمُ الصارمُ الهندي سطوتُه
فلو تَبدت لِصَرف الدهرِ لم يَخُنِ
18-ولو بَدتْ لبني العبّاس عزمتُهُ
لروّعتْ كلَّ مأمونٍ ومؤتمنِ
19-أنعم بها صفقةٌ مذ كان عاقدها
كفُّ العُلَى بعدتْ عن صفقةِ الغبن
20-يهنا العدينُ شمولُ العدلِ منك بما
أقمتَهُ من فروضِ الدينِ والسُّننِ
21-تاهَتْ على الأرض طُرَّاً مُنذ كنتَ بها
كالتّاج للرأس بل كالروحِ للبدنِ
22-يقلّ يا مَلك الدنيا إذا افتخرتْ
على المخا بك أوتاهَتْ على عَدن
23-فَلْيشكروا اللهَ إذ ولاّكَ أرضَهمُ
فإنّها مِنّةٌ من أعظم المِننِ
24-وحُقّ أن يشكروا ربّاً أتاح لَهُمْ
من كفّك العذبَ بعد المورد الأسنِ
25-مَا اختْاركَ الله مَلْكاً في بسيطتِهِ
إلاّ لتُخْمِدَ فيها جَمْرةَ الفتنِ
26-فَمَنْ أهنتَ مِنَ ابْناءِ البَسيطةِ لَمْ
يَعزّ قطٌ ومن أعززتَ لم يَهُن
27-فمثل سعيك فليُحمدْ لكسْبِ عُلىً
ومثل مُلْكك بعد الله فَلْيكُن