مرحباً بك في ديوان الشاعر الهبل

يهنا المعالي قدوم منك ميمون

عدد أبيات القصيدة: 45
1-يَهْنَا المعالي قدومٌ منكَ ميمونُ
سُرَّ الوجودُ به والملكُ والدينُ
2-كادتْ لأجلكَ أنْ تُعطي البشيرَ به
فتورَ أعينهنّ الخرّدُ العينُ
3-وودَّ كلُّ مُحبٍّ لو حَبَاهُ بما
حواهُ قيصرُ أو ما حاز قارونُ
4-وماست السُّمرُ وافترَّتْ لذاك ثغور
البيض وارتعَدَتْ منه الفراعين
5-وكادت الأرض تيهاً أن تميد بنا
لو لم يكنْ فَوقَها مِنكمْ أَسَاطينُ
6-وفاخَرتْ بكَ بغداداً أزالُ وقدْ
وافى إليها أمينٌ منكَ مأمونُ
7-وتاهتِ الأرض مُذ وافيتَ وافتخرتْ
بوطي نعلِك حتى الماء والطينُ
8-حَمَى حماها هزبرٌ منك مفترسٌ
وصارمٌ من سيوف الله مسنونُ
9-وافيتَ في يوم سعدٍ زدتَه شرفاً
فكلّ مَاردٍ نحْسٍ فيه مسجونُ
10-يوم الغدير الذي فيه لحيدرةٍ
على إمامتِه نصُّ وتبيينُ
11-ولاّه أحمدُ عن أمرٍ أتاهُ بهِ
عن الإِله أمينُ الله جبرينُ
12-رحَلتَ عن دار ملكٍ أنت بهجتَها
فكلّ قلبٍ إلى أن عدتَ محزونُ
13-ندعو لك اللهَ في حلّ ومرتحلٍ
وللسَّعادةِ والإقبال تأمينُ
14-وعدت لا شاكياً وغُثَ الرحيلِ ولا
في صفقة المجدِ والعلياء مغبونُ
15-لكَ السيوف اللّواتي لا يفارقها
أنّا قصدتَ بها نصرٌ وتمكينُ
16-لكَ الرماحُ اللّواتي لا يزالُ لها
مُذْ أُشرعتْ من عداةِ الدين مطعونُ
17-لكَ العلوم اللَّواتي لا تمدّ بها
إلاّ وغاضَ حياءُ منك سَيْحون
18-لكَ الحلومُ اللّواتي كاد ثاقبها
يرى الذّي في ضمير الكون مخزونُ
19-لكَ العَطَايا اللّواتي بانَ مُذْ ظهرتْ
بها على فضلك الجمّ البراهينُ
20-للهِ فيكَ إراداتٌ حباكَ بها
ربُّ الأنام وسرٌّ فيك مكنونُ
21-أبوكَ طه نَبيُّ الله كانَ وما
لآدم في ضمير الكون تكوينُ
22-وحيدرٌ قاتل الأَحزاب منتهبُ
الأَلبابِ صُنو رسول الله هارون
23-قُلْ لِلْموالين عزّوا ما بدا لَكُمُ
ولِلْمعادين مَهْمَا شِئتم هُونوا
24-قد أطْلعَتْ غابة الإِقبال ليثَ شرى
مرامه بقرين السَّعدِ مقرونُ
25-وقَدْ بدا في بروج اليُمنِ نجمُ عُلىً
تُرمَى به من أعاديه الشياطين
26-وقد تربّعَ في دستِ العُلَى مُلكٌ
شَهمٌ له طائرٌ في الملكِ ميمونُ
27-وقد نَحا قِبْلةَ العَليا إمامُ تقىً
برٌّ به قام مفروضٌ ومسنونُ
28-وقد رقي منبر الإحسان مُخْتَطِبٌ
لَه من الله تسديدٌ وتلقينُ
29-وقد أقامَ قِوامَ الملك من أودٍ
بهِ فعادَ إليهِ العَدْلُ واللّينُ
30-حَلَّى الإِلهُ به جِيدُ العُلَى فلَهُ
منهُ مدى الدّهرِ تزيينٌ وتحسينُ
31-ملكٌ أغرّ حَوى ما كَأن مِن قدمٍ
عليه آباؤُهُ الغرّ الميامينُ
32-نادَى المعاليَ فانْقادَتْ لطاعتِه
ودَانَ منها لَه الأَبكارُ والعُونُ
33-تُصبيه في الحَرْب أسيافُ مهنَّدَةٌ
يسيلُ منها على أعدائِه الهوْنُ
34-وأسمرٌ ليِّنُ الأعطافِ مُعتَدلٌ
وسابريٌّ عظيم السِّرد موضونُ
35-يا طالبَ الرزقِ لا تقصد سواه ففي
يديه رزقكَ مكفولٌ ومضمونُ
36-ويا أخا السَّعي يَمِّمْ يَمَّ راحتِه
وقرَّ عَيْناً ففيه العَينُ لا النّونُ
37-لَه المكارمُ طبعاً فيه قد خُلِقَتْ
وهنّ في غيرهِ وهمٌ وتظْنينُ
38-يا مَن به تفخَر الدُّنيا إذا افتخَرتْ
ومَن بذكر اسْمِه تُزهَى الدَّواوينُ
39-إليكها مدحةً تعنو لِبَهْجتِها
زُهْر الكواكب لا وردٌ ونسرينُ
40-مرقومةٌ لم تحكْ شبهاً لها عَدَنٌ
ولا حكى نَشرَها المسكيِّ دارينُ
41-قضى به العبدُ حقّاً من ثناكَ وإنْ
يقلّ عندك منثورٌ وموزونُ
42-لكِن إضافة ودِّ فيك ثابتةٍ
لم يسْعَ في قطعها مذ كان تنوينُ
43-وما يكونُ مديحي فيكمُ ولَقدْ
أثنَى على فضلكم طه وياسينُ
44-يذُلُّ كلُّ عزيزٍ عندَ عزّكمُ
وكلُّ غايةِ فَوقِ عندكم دُونُ
45-عشْ عُمر نوحٍ على رغم الحسودِ فما
بقيتَ لم يبقَ في الأَرضين مِسْكينْ