مرحباً بك في ديوان الشاعر الهبل

لولا ضني جسدي والمدمع الجاري

عدد أبيات القصيدة: 51
1-لولا ضني جسدي والمدمعِ الجاري
ما كنتُ أظهر لِلْواشين أَسراري
2-يا هاجرينَ بلا ذنبٍ ولا سَبَبٍ
عطفاً ولو بخيالٍ في الدجى ساري
3-لا تمنعوا طيفكم من أن يمرّ بنا
فما على عبرات الطيف من عارِ
4-سلوا اللَّواحِظَ هَل عندَ القلوبِ لَها
ثارٌ فهنّ يُرِدْنَ الأخذ بالثار
5-وما لها تسلب الألبابَ إن نظرَتْ
كأنّ في كلِّ لحظٍ بيتُ خمّارِ
6-ما لي ولِلْغيدِ ما زالتْ لواحظها
تسْطو بكلّ رقيق الحدِّ بتارِ
7-وبي مُهَفْهفةُ ما دار ناظرُها
إلاّ وأصمَى فؤاد البَيْهسِ الضّاري
8-يا نائماً عن سهادي لا بُلِيتَ بما
أَبْلَيتَ قلبي منْ شوقٍ وتذكارِ
9-عَرَجْ على أربعٍ للصَّبر قد درسَتْ
وقفْ على دمَنٍ منها وآثارِ
10-ويا عذولي تَرَفَقْ لا تلُمْ كَلِفاً
يهيمُ ما بينَ أنجادٍ وأغوارِ
11-عارٌ عليّ سلوَي عَنْ هوايَ وما
عليكَ في تركِ عذلِ الصبّ من عارِ
12-لقد تَزَينتُ فيها بالغرامِ كما
تزَيّنتْ بعماد الدين أشعاري
13-أجلّ آل رسول الله أعلمُهمْ
منزّه العرض عن حُوبٍ وآصارِ
14-أبو عليّ عظيم الشان من ظهرتْ
له براهين فضلٍ ذات أنوارِ
15-جمّ المكارم أعلى النّاس مرتبةً
مسدّد الرأي في وردٍ وإصدارِ
16-بحرٌ غدا عيبةًُ لِلعلم واعيةً
فريدة في علوم العترةِ الواري
17-حوى من العلم ما لم يحوه أحدٌ
من الخلائق من بدوٍ وحُضّارِ
18-أُوتي من السنّةِ البيضاء ما عجزتْ
عنه نحارير رهبانٍ وأحبارِ
19-من رامَ يدركُ شأواً منه فاق به
فإنّما هو عن ثوب الحِجى عاري
20-يا جاهلاً دَعْ محالاً لا يُنالُ فلم
يظفر بنيل المعالي غير صبّارِ
21-أعداؤه نطقَتْ حُسَّاده اعترفت
بفضلِه لم يسعهم نهج إنكار
22-وكيف لا وهو في التحقيق معجزةٌ
ونعمةٌ للبرايا ذات مقدارِ
23-أضحتْ به روضةُ الأيمان يانعةً
مخضرةً ذات أزهارٍ وأثمارِ
24-ودين آل رسول الله متضحاً
أزاحه عن مزلاتٍ وأخطارِ
25-لا سيّما نهج من جاءتْ مبشرة
به صحيحات أخبارٍ وآثارِ
26-حبيب طه أمير المؤمنين أبي
الحسين أفضل داعٍ صفوة الباري
27-ما زال يدأبُ في تَبيين منهجه
مُرغّباً فيه في جهرٍ وإسرارِ
28-مثابراً كلّ حين ليس يصرفه
عن هديه عذل جهالٍ وأغمارِ
29-وافى إلى سوح صنعا بعد أن ظمئَتْ
إليه شوقاً وصارت ذات إعصارِ
30-فأصْبَحَتْ في برودِ الفخر تائهةً
حتّى غدت كرياضٍ ذات أزهارِ
31-ولم تزل أبداً من زهْوِها طرباً
به تقول بتردادٍ وتكرارِ
32-يا نعمة الله حلّي في منازلنا
وجاورينا رعاكِ الله من جارِ
33-وكيف لا تفضل الأقطار قاطبةً
وقد حوت بحر علمٍ نجل أطهارِ
34-يهنيكِ أرض أزالٍ إذ حويت جليلَ
القدر من طابَ في خُبرٍ وأخبارِ
35-اعظِمْ به من قدومٍ قد هزمتَ به
عن قلب كلّ محبّ جيشَ أكدارِ
36-بشيره لو بغَى جعْلاً نُكافئهُ
به سَمَحْنَا بأسماعٍ وأبصارِ
37-قرّت به أعين الأَحباب وانهزمَتْ
عنهم كتائب أحزانٍ وأفكارِ
38-وظلّ كلّ عدوٍّ مذ غدوتَ بها
من غمِّهِ يتشكّى ضيق أقطارِ
39-تابَ الزّمان وأضحى الدهر معتذراً
مما جناه على عمدٍ وإصرارِ
40-أنلتني ما اقترحتُ الآنَ يا زمني
من بعد أن قُلّمتْ بالبين أظفاري
41-لقد خفضتَ جناحَ الذلِّ لي أدباً
وقد قضيت لُبَانَاتي وأوطاري
42-وعُدت عطفاً على ذي مُقلةٍ أرقتْ
وطالَما بعتَ يساري بأعساري
43-فالحمد للهِ شكراً لا نفاد لَهُ
غذ منّ فضلاً بغيثٍ منه مدرارِ
44-بمن غدا حرماً بِهِ أمنتُ
وكعبة بغشيانِها خفّفت أوزاري
45-لا زَال يروي علوم الآل مغترفاً
من بحر علم بعيد القَعْر زخّارِ
46-أكرم به من همامٍ ماجدٍ علم
من فتيةٍ قادة للنّاس أخيارِ
47-سادوا الخلائقَ من عربٍ ومن عَجمٍ
فهمْ مَصابيحُ عِلْمٍ تهدي السَّاري
48-لهم مَن الله تَشْريفاً وتَزْكيَة
في محكم الذكر آي ذات أسرارِ
49-كآيَة الودّ والتطهير والنبأ العظيم
حقاً فما مقدار أفكاري
50-وهل أتى قد أتت فيهم مبيِّنةٌ
لفضلِهم فهي تحكي نور أقمارِي
51-صلّى الإلهُ عليهم بعد جدّهم
من معشرٍ طاهري الأثواب أبرارِ