مرحباً بك في ديوان الشاعر الهبل

فراقكم هاج اشتياقي وأشجاني

عدد أبيات القصيدة: 46
1-فراقكُمُ هَاجَ اشتياقي وأشجاني
وأغرى جفوني بالسّهادِ وأشجاني
2-وأبدَى سقامي فيكمُ ما كَتمتُهُ
وعَبَّر شأني في الصَّبابةِ عَن شاني
3-وهَيْهات أَن يخفَى الّذي بي من الهوى
وسرُّ غرامي بعْدكم مِثْل إعلاني
4-أَأَحبابَنا حتّى مَتى وإلى مَتَى
أُرَى ذاكراً بالغَيب مَن ظلّ ينساني
5-ألا عطفةً بالوصْلِ منكم لِمُغْرمٍ
أسير الجوى صَادي الجوانح حرّانِ
6-بما بينَنا مِن حُرمةِ الودِّ والهوى
وعقد الإخا فكّوا أَسيركم العاني
7-تخذْتكمُ دونَ الأنام أحبّةٌ
وعاصيتُ فيكم كلّ من ظلَّ يلْحاني
8-فكيفَ سمعتم ما روتهُ حواسدي
وقالوه من زُورٍ عليَّ وبُهتانِ
9-ووالله ما رمتُ التبدّلَ عنْكمُ
ولا مرّ لي في القلب خاطر سلوان
10-وإن التسليّ والتبدل عنكم
لأمران في دين الغرام أمرَّان
11-وعاهدتموني بالعقيقِ على الهوى
فأينَ مواثيقي ترون وإيماني
12-ولي فيكمُ يومَ الوداع مُهَفْهَفٌ
جفاني فأغْرى بالمدامع أجفاني
13-كَلفْتُ بهِ إذ صار في الحسن واحداً
فلم يُثنني عَن حُبّه أبداً ثاني
14-وعنّفني مَنْ لم يذقْ كأسَ صبوتي
ولا باتَ ذا قلب كقَلبيَ وَلْهانِ
15-عفا الله عمنْ لامني لو رأى الذي
كلفت به يوم العقيق لأعفاني
16-غزال كأنّ الله صوّرَ خلْقَهُ
من النيِّرات الزّهر في شكل إنسانِ
17-يميسُ بقدٍّ يحسدُ الغُصْنَ لينَهُ
ويبسم عن درِّ نضيدٍ ومرجانِ
18-وفي خدّه وردٌ جنيٌّ قطافهُ
ولكنّ سيف اللحظ يجني على الجاني
19-أروم لقاهُ ثم أخشى رقيبَهُ
فآخذُ عنهُ جانباً حين يلقاني
20-أتاني هواهُ بعد تركيَ لِلْهوى
فاذكرني ما الدَّهر من قبل أنساني
21-إلى الله أشكو ظالمين تَعَاهدا
عليَّ وكانا أصل همّي وأحزاني
22-هوىً ضقتُ ذرعاً عن تحمّل بعضه
ودهراً عن الهادي بن أحمد أقصاني
23-فتى المجد والعلياء من صار مُجْمِعاً
على فَضْلِه قاصي البريّةِ والداني
24-فتىً ألْقَتِ الآدابُ طوعاً لِفكِرِهِ
مقاليدَ تَسْليم إليه وإذْعانِ
25-فتىً مدّ لِلإحسانِ باعَ مبرّزٍ
فلم يَخْتَلِفْ في فَضْل سُؤددِه اثنانِ
26-فتىً ورثَ العلياء عَنْ خيرِ سادةٍ
مراجيح أَحْلامٍ مساميح غُرّانِ
27-فتىً سادَ قبل الحُلْم أبناءَ جنْسِه
وشاد لِرَبْع المجد أرفعَ بُنْيانِ
28-أخو نَجْدةٍ إن يُدعَ لِلْبأسِ والفِدى
فلا عاجزٌ تلقاهُ ثمَّ ولا وَاني
29-حوى قَصبَات السَّبقْ طفلاً ونَاشِئاً
وبذَ الأعالي مِنْ شَبابٍ وشبّانِ
30-لقد جمعَ الهادي بن أحمد في الوَرى
مكارمَ شتَّى ما اجْتَمعنَ لإنسانِ
31-خطَاباً كما افترت ثغورُ زواهرٍ
وخلقاً كما اهتزت معاطف أغصانِ
32-ونثراً كما رقَتْ كؤوس سلافةٍ
ونَظْماً كما راقْت قلائدُ عقْيانِ
33-أَمَوْلَي الْقَوافي السَّائِرات الّتي غدتْ
يُقرّ لها فِكْراً لبيدٍ وحَسّانِ
34-أَبثْكَ شوقاً لي إليكَ أَقَلّه
يهدِّدُ مِن ركنًَي ثَبير وثَهْلاَنِ
35-أروحُ بقَلْبٍ فارغ مِنْ تصبّري
وأغدو بصَدْرٍ مِنْ شجونيَ ملآنِ
36-فَهَلْ عطفةٌ بالقُرب منكم لشيّقٍ
إلى ورْدِ هاتيكِ الشمائل ظمآنِ
37-ومُنّ سَريعاً بالجوابِ فإنّ لي
إليكَ اشتقاق المغْرمِ المرتقى عَالي الشّاني
38-وحيّ الحُسَين الملك نجلَ مُطهّرٍ
أخا المجدِ سامي المرتقى عَالي الشّاني
39-وإخوتَه الغُرّ الأكارم مَن بنوا
بناء المعالي فوق هامة كيوانِ
40-تحيّةُ صبٍّ شوقُه وغرامُه
لِسَوحهم لا لِلْعقيق ونعمانِ
41-ولا تَعتبنْ في أنّ كُتْبي تأخّرتْ
فما عَنْ مَلالٍ كانَ منّي وشنْئَانِ
42-رماحُ أذىً لِلْحاسِدين تنوشني
وطول هموم لم تزَلْ قط تغشاني
43-تتمَر لي يا بْنَ الكرامِ وطالما
قديماً على حسن العوائد أجراني
44-فكم وقعةٍ بيني وبينَ صروفه
تهونُ لها أيام عبسٍ وذبيان
45-وحَسْبي داءٌ حرفةٌ أدبيّةٌ
غدتْ سبباً في وضع قدري ونقْصاني
46-ولو لم يكنْ من جورِه غير أنّه
رماني بسهم البعد عنكَ فأصْماني