مرحباً بك في ديوان الشاعر الهبل

سرى طيفها وهنا إلي فحياني

عدد أبيات القصيدة: 35
1-سرَى طيفُها وهناً إليَّ فحيّاني
فيا حبّذا طيفُ من السّقم أحياني
2-بُعَيدَ السُّرى يَجتاب كلَّ تنوفةٍ
ولم يثنه عَنْ قصدِ مغرمِه ثاني
3-أيا زائراً من بعد نأي وفرقةٍ
وعاود النومُ أجفاني
4-بعيشِك يا طيفَ الأحبّةِ قلْ لهم
أما عطفةُ تُرجَى على المدنفِ العاني
5-وهل ذاكري أحباب قلبي على النّوى
أم الحُلبّ أغرَى مَن أحبّ بنسياني
6-على أنّ هذا الهجْر والصدّ منهمُ
لحالانِ في شرعِ الصبّابةِ حلوانِ
7-وحرمة أيامِ الوصال التي قضتْ
وطيبِ ليَالينا بذي الرملِ والبانِ
8-لقد تلفت روحي اشتياقاً إليكُم
وهاجتْ صبَاباتي إليكم وأحزاني
9-وقد كدتُ أقضي بعدكم يا أحبّتي
ومن بَعْدِكم ما كان بالموت أحراني
10-وأغْيد كَالْغُصن الرّطيب إذا مشى
من التّركِ فتّاكِ اللَّواحظ فتّانِ
11-يُرنّحهُ سكرُ الصَّبابةِ والصَّبا
كما رنَحَتْ ريحُ الصِّبا غُصُنَ البانِ
12-كُلفتُ به كالبدرِ حلَّ بسعدِه
وعاصيتُ فيه كلَّ من ظلَّ يَلْحانِي
13-ولم أَنْس في نعمان يوماً جنيتَ مِنْ
أزاهرِ خدّيهِ شقائق نعمانِ
14-يقولونَ ما ألقاكَ في نارِ حُبّهِ
فقلتُ لَهمْ لا تعتبوا خدُّه الْقاني
15-دعوني وذنبي في هواهُ فخالُه
إلى الحُب من طُور المحاسنِ نَادَاني
16-سأثني عناني نحوَهُ غير سامعٍ
ملاماً وكيف الكفرُ من بعدِ إيمان
17-ويا شرف الإسلام يا مَنْ صفاته
الحميدة حقّاً ما اجتمعنَ لإنسانِ
18-أتَتْني على بُعدٍ قصيدتك الّتي
أقرَ لها قاصي البريّة والدَاني
19-بعثتَ بها حسناءَ يا خيرَ مُحسنٍ
فأطلَقْتُ جُهدي بين حسْنٍ وإحسانِ
20-وأرسلتَها حوراء مَصْحوبة الرضى
فَقُلتُ انظروها فَهْي من حُورِ رضوانِ
21-كسرتَ قناة النّاصبين بها كما
رفعتَ بها يا بنَ الأكَارم من شاني
22-فَمِن أينَ لي في أنْ أجاريك طاقةٌ
وبحرك يَأْبَى أن يُقاسَ بغدراني
23-ولكنّ من عجزٍ أقابلُ بالحَصَى
قلائِدَ مِن درٍّ نظيم وعقيان
24-توصلتَ في مدحي إلى مدح ماجدٍ
به افتخرتْ أَبنا معدٍّ وعدنانِ
25-إمام الهدى رب النّدى واسع الجَدا
مُبيد العدى مُروي صَدى كلَّ عَطْشانِ
26-فتىً حازَ شأو المكرُمَات بهمةٍ
تريه البعيدَ الصَّعبَ مُسْتَسْهلاً داني
27-فمنْ كالحُسين السيّدِ النَّدب في الورى
يشيد العُلَى والمجد من غير ما واني
28-ولمّا شكوتَ الدهرَ يا خير ماجدٍ
غدوتُ بقلْبٍ من همومي حَرّانِ
29-وبتُّ كأنّي ساورتني ضَئيلةٌ
من الرقْش من أنْيابها السمّ يغشاني
30-لَحا اللهُ دهراً حاربتكَ صروفُه
ومالَتْ بطغيانٍ عليكَ وعدوانِ
31-وأنت الذي شرفتَهُ ورفعتَهُ
على أعصرٍ مرّتْ قديماً وأزمانِ
32-فمالَ ولو وفّاك ما تَسْتحقّهُ
بنى لك بيتاً فوق هامة كيوانِ
33-فَلاَ تبتئِسْ وابشر فسعدك مقبلٌ
سيأتيك ما تَهوَى وإنْ رغُمَ الشاني
34-وسوف ترى السَّبعَ الدَّراري مطيعةً
لأمرك فيما تَشْتهي ذات إذعان
35-عليك سلامٌ مثلُ أخلاقك الّتي
هِي الروضُ لاَ بل زهرُها غِبٍّ هتَّانِ