مرحباً بك في ديوان الشاعر الهبل

الحمد لله نلنا السؤل والأربا

عدد أبيات القصيدة: 22
1-الحمد للّه نلنا السؤلَ والأربا
وأذْهَبَ اللهُ عَنّا الهمَّ والنَصبا
2-بالْعَودِ من ناعطٍ لا كان من بلدٍ
نِلنا العناء به والهمَّ والكُربا
3-متى أرى ناعطاً دونَ البلادِ وقد
أذكى سَنا البرق في أحشائِها لَهَبا
4-لا ينظر المرؤ منهُ قَصْدَ ناحيةٍ
إلاّ رأى منه أو من أهلِه عَجَبا
5-قومٌ لَهُمْ خلَقٌ تَشْقى العيونُ بِها
سودُ المعارف لا عُجْماً ولا عربا
6-وقد وجدتَ مكانَ القول ذا سعةٍ
فقُلْ بما شِئتَ لا زوراً ولا كَذبا
7-وَقِفْ أبثكَ بَعضاً مِنْ عجائبه
واسْمعْ فعندي منهُ لِلسَّميع نبا
8-جُزنا به والشِّتا مُلْقٍ كلاكِلَهُ
والبردُ من فوقه قد شقّق الحُجُبا
9-في ليلةٍ من جمادى ذات أنديةٍ
لا ينظر المرؤ من ظلمائها الطُّنبا
10-لا يَنْبحُ الكلبُ فيها غيرَ واحدةٍ
حتّى يلفّ خيشومِهِ الذّنبا
11-قد نشّر الجوُّ رايات الرّياح بهِ
وأرسَل القُرّ فيهِ عَسْكراً لجبا
12-وشنَّ غاراته حتّى أثار بهِ
حرباً ضروساً تثير الويلَ والحَرَبا
13-وغيّم النّقعُ مِن ركضِ الرياح بهِ
حتّى تقنّع منه الجوّ وانتقبا
14-واسْتقبَلَتْ خِيَم الأَجناد جاهدة
في كَسْرِ كل عمودٍ كان منُتصبا
15-وأطفأتْ كلّ نارٍ في الخيام فلّو
أن الجحيمَ يلاقي بردَها لَخَبا
16-والخيلُ خاشعةُ الأَبصارِ خاضعةٌ
لا تستطيع لما قد نالَهَا هَرَبا
17-ما يَطْرحُونَ لها في الأرض من عَلَفٍ
إلاّ وراحَ بأيدي الريح مُنْتَهَبَا
18-وكلُّ شخص صريعٌ لا يطيقُ قوى
قد لَفّتِ الريحُ منه الرأسَ والرّكبَا
19-أمّا الطّعامَ فمثل الماءِ في عَدمٍ
لا نَستطيعُ له في حالةٍ طلبا
20-ظللتُ أبكي ربيعاً في جوانبهِ
حزناً وأنشدُ في أرجائِه رجَبَا
21-وقلتُ للرّكْب هبّوا لاَ أبا لكُم
قد جاء ما وعَد الرحمن واقتربا
22-فاسمعْ لِشيءٍ يسيرٍ من عجائب لا
تُحْصَى ومن يدّعي حصراً فقد كذبا