مرحباً بك في ديوان الشاعر الهبل

أيغنيك دمع أنت في الربع ساكبه

عدد أبيات القصيدة: 39
1-أَيُغنيك دَمعُ أنتَ في الرَّبع ساكبُهْ
وقد رَحلَتْ غِزْلاَنهُ ورباربُهْ
2-تُهَوْنُ أَمرَ الحُبّ مُدّعياً لَهُ
وما الحُب أهلٌ أن يُهوَّنَ جانبُهْ
3-لِكُلِّ مُحبٍّ كأسُ هجرٍ وفُرقةٍ
فإِن تُصْدقِ الدعوى فإنكَ شاربُهْ
4-عَجبتُ لِصَبّ يَسْتلذُّ معاشَه
وقد ذهَبَتْ أحبابُه وحبائبُهْ
5-فلا حُبّ مَهْما لَمْ يبتْ وهْوَ في الْهوى
قَريحُ المآقي ذاهلُ القَلْب ذاهبُهْ
6-ومُكْتَئبٍ يشكو الزّمانَ وقد غَدَتْ
مشارقُه مَسْلوكةً ومغارِبُهْ
7-ومُلْتزم الأوطان يشكُو مُجرّداً
من الْعَزمِ سَيفاً لاَ تكلُّ مَضَارِبُهْ
8-وحَسْبُك أدراعٌ من الصَّبر إنّها
لَتُحْمَدُ في جُلَّى الخُطوب عواقبُهْ
9-فأيُّ لئيمٍ ما الزّمانُ مُسَالمٌ
لَه وكريمٍ ما الزَّمَانُ مُحاربُهْ
10-فلاَ كَانَ مِنْ دَهْرٍ بهِ قَد تَسوَّدت
على الأسْدِ في آجامهنّ ثعالبُهْ
11-كفَى بالنبيّ المصطفَى وبآلِه
فهَلْ بعدهم تَصفو لحُرِّ مشاربُهْ
12-دَعا كلُّ باغٍ في الأَنامِ ومُعتدٍ
إلى حَرْبهم والدَّهر جمٌّ عَجَائبُهْ
13-فم غادرٍ أبدَى السَّخائمُ واغتدت
تنوشُهمُ أظْفارُه ومَخالِبُهْ
14-سيلقُون يوم الحشْر غِبٍّ فِعالِهم
وكُلُّ امرءٍ يُجْزَى بما هُو كاسِيُهْ
15-أُهِينَ أبو السّبطين فيهم وفَاطِمٌ
وأُهْمِلَ من حقِّ القرابة واجبُهْ
16-تجاروا على ظلم الوصيّ ورُبّما
تجارَى على الرَّحمن مَنْ لا يُراقبُهْ
17-ولم يُرْجعوا ميراثَ بنتِ محمَّدٍ
وقد يُرجعُ المغضوبَ مَنْ هُو غاصبُهْ
18-فما كَأنَ أَدْنَى ما أَذَوْها بأخذِ مَا
أَبُوها لَها دُونَ البرّيةِ واهبُهْ
19-أما لو دَرَى يوم الفَعيلَة مَا جَنى
لَشابَتْ من الأمر الْفَظيع ذَوائبُهْ
20-أغير عليٍّ كانَ بعْدَ محمَّدٍ
لَهُ كاهِلُ المجدِ الأثيل وغاربُهْ
21-ومَن بعد طه كانَ أوْلى بإرثِه
أَأَصحابُه قولوا لنا مسجد أقاربُهْ
22-وشتّان بَين البَيْعَتينِ لِمنْصِفِ
إذا أُعْطيَ الإِنصافَ مَنْ هو طالبُهْ
23-فبيعةُ هذا أَحْكمَ الله عقدَها
وبيعةُ ذاكُمْ فَلْتَةٌ قالَ صاحبُه
24-فلا تدَعوا إجماعَ أمّةِ أَحْمدٍ
فأكثرُ مِمّن شاهَد الأّمْرَ غائبُهْ
25-وقامَ ابنُ حرب بعدهم فَتَضَعَتْ
قُوى الدّينِ وانهّدتْ لِذاكَ جوانبُهْ
26-فقادَ إلى حَرْب الوصيّ كتائباً
ولم تُغْنيه عندَ النِّزالِ كتائبُهْ
27-وما زالَ حتّى جرَّع الحسنَ الرَّدَى
ودَبّتْ إليه بالسّمومِ عقاربُه
28-وما أنْسَ لا أنْسَ الشّهيدَ بِكَرْبلاء
وهَيهات إنّي ما حييتُ لَنَادِبُه
29-سَبَوْا بَعْدَ قَتْلِ ابنِ النبيّ حريمَهُ
وَمَا بَلِيتْ تَحتَ التّرابِ تَرائبُهْ
30-وباتَ يزيدُ في سرورٍ ولَوْ دَرى
بما قَدْ جَرَى قامَتْ عليهِ نوادبُهْ
31-وحَسْبك من زَيدٍ فخاراً وسؤدداً
تُزاحِمُ هامات النَجومِ مَناكبُهْ
32-مضَى في رجالٍ صَالحينَ تحكّمتْ
عوالي هِشامٍ فيهمُ وقواضبُهْ
33-ويحيَ بْن زيدٍ جلّلوهُ بقَسْطَلٍ
مِن النّفع تَهْمِي بالمنونِ سحائبُهْ
34-وصاحب فخّ صبّحْتهُ وقومَهْ
عساكر موسى جَهْرةً وعصائبُهْ
35-وكم قَتلُوا مِن آل أحمد سيّداً
إماماً زَكتْ أعراقُهُ ومَناقبُهْ
36-فَلِمْ لاَ تَمُورُ الأَرض حُزْناً وكَيْفَ لاَ
من الفَلكِ الدوَّارِ تهوي كَواكبُهْ
37-وكلُّ مُصَابٍ نَألَ آلَ محمَّدٍ
فَليسَ سوى يَوم السَّقيفةِ جالِبُهْ
38-أَيَبْطُلُ ذَحْلٌ والنبيُّ وليُّه
ويُهْمَل وتْرٌ والمهَيْمنُ طالبه
39-فَهذا اعْتِقادي ما حَييتُ ومَذْهبي
إذا اضْطَرَبَتْ بالنّاصبيّ مذاهبُهْ