مرحباً بك في ديوان الشاعر الهبل

لو كان يعلم أنها الأحداق

عدد أبيات القصيدة: 62البحر الكامل
1-لو كانَ يَعْلَمُ أنّها الأحداقُ
يومَ النّقا ما خَاطرَ المشتاقُ
2-جَهِلَ الهوى حتى غَدا في أسرِهِ
والحُبّ ما لأسيرهِ إطلاقُ
3-يا صاحبَيَّ وَمَا الرَّفيقُ بصاحبٍ
إن لَم يكنْ مِن دأبه الإشفاقُ
4-هَذَا النّقا حَيثُ النّفوسُ تُباح
والأَلْبابُ تُسْلَبُ والدَماءُ تُراقُ
5-حيثُ الظِّباءُ لهنَّ سوقٌ في الهوى
فيها لأَلْبابِ الرِّجالِ نَفَاقُ
6-فَخُذا يُميناً عن مَضَاربه فَمِنْ
دُونِ المضَارِبِ تُضْربُ الأعناقُ
7-وحذارِ مِنْ تِلكَ الظباءِ فما لَها
في الحُبِّ لا عَهْدٌ ولا مِيثاقُ
8-وَبِمهْجَتي مَنْ شاركتْني لُوَّمي
وجداًُ عليهِ فَكُلُّنا عُشَاقُ
9-كالبدْرِ إلاّ أنّه في تِمّهِ
لا يَخْتشي أن يَعْتَريهِ محاقُ
10-كالغُصْنِ لكنْ حُسْنُه في ذَاته
والغُصنُ زانتْ قدَّهُ الأوراقُ
11-مَهْما شكوتُ لَه الجفاء يقول لي
ما الحُبُّ غلاّ جفوةٌ وفِراقُ
12-أو أَشتكي سَهَري عليه يَقُلْ مَتَى
نَامَتْ لِمَنْ حَمَلَ الْهوى آماقُ
13-أو قلتُ قد أشْرَقْتني بمدامعي
قال الأهلّةُ شأنُها الإشْراقُ
14-ما كُنْتُ أدْري قَبْلَه أنّ الْهَوى
مُهَجٌ تَصَدَّعُ أو دَمٌ مُهْراقُ
15-كنتُ الخَليّ فَعَرَّضَتْني لِلْهَوى
يومَ النَّقا الوَجَناتُ والأَحداقُ
16-ومِن التَدَلّهِ في الغَرامِ وهكَذا
سُكرُ الصَّبابةِ مالَهُ إفراقُ
17-إنّي أُعبّر بالنّقا عَن غيرِهِ
وأقول شامٌ والمرادُ عراق
18-ما لِلنَّقا قَصْدي ولا بمحَجّرٍ
وجْدي ولا أَنا لِلْحِمَى مُشتاقُ
19-بَرِحَ الخفا نعمانُ أقْصَى مَطْلبي
لَوْ سَاعَدَتنْي صحْبةٌ ورفاقُ
20-يا بَرْقَ نعمانٍ أفِقْ حتّى مَتى
وإلى مَتَى الأرعادُ والإِبراقُ
21-قُلْ لي عَن الأحباب هَل عهدي على
عَهْدي وهل ميثاقيَ الميثاقُ
22-يا ليتَ شعري إنّ ليتَ وأختَها
لَسَميرُ مَنْ لَعِبَتْ بهِ الأشواق
23-أيعودُ لي بعدَ الصّدودِ تَواصلٌ
ويُعادُ لي بعد البعادِ عناقُ
24-إنّي أَقولُ لعُصْبَةٍ زَيْديّةٍ
وخَدَتْ بهمْ نَحو العِراقِ نياقُ
25-بأبيْ وبيْ وبِطَارفي وبتَالدي
مَنْ يمَمُوهُ ومَنْ إليه سَاقُوا
26-هَل مِنّةٌ في حَمْل جسْمٍ حَلّ في
أرضِ الْغَريّ فؤادُه الخفّاق
27-أَسْمَعتُهُمْ ذكرَ الغَريِّ وقَد سَرت
بعقولِهمْ خَمرُ السُّرَى فأَفَاقوا
28-حُبَّاً لِمَنْ يَسْقي الأَنامَ غداً ومَنْ
تُشْفى بتُرْبِ نعالِه الأَحداقُ
29-لِمَنِ اسْتَقامَتْ مِلّةُ الباري بهِ
وعَلَتْ وقامَتْ للعُلى أسواقُ
30-ولمن إليهِ حديثُ كلِّ فضيلةٍ
من بَعْدِ خيرِ المرسلين يُساقُ
31-لمحطِّم الرّدْنِ الرّماح وقد غَدا
لِلنّقعِ مِن فوق الرّماح رواقُ
32-لِفتىً تَحِيّتُهُ لِعْظمِ جَلاَلِهِ
مِنْ زَائريه الصِّمتُ والإِطراقُ
33-صِهرُ النبيّ وصنِوهُ يا حَبَّذا
صِنوان قَدْ وَشَجَتْهما الأَعْراق
34-وأَبو الأُولى فَاقُوا وراقُوا والأُلَى
بمديحهِمْ تتزيّنُ الأوراقُ
35-انْظرْ إلى غاياتِ كلِّ سيادةٍ
أَسواهُ كانَ جوادُها السبّاقُ
36-وامدَحْهُ لا متحرِّجاً في مدحه
إذ لا مبالغةٌ ولا إغراقُ
37-ولاَه أحمدُ في الغديرِ ولايةً
أَضحتْ مطوَّقةً بها الأعناقُ
38-حتّى إذا أَجْرَى إليها طِرفَهُ
حادُوهُ عَنْ سنَنِ الطَّريقِ وعاقوا
39-ما كانَ أسرعَ ما تَناسوا عَهْدَه
ظُلماً وحُلَّتْ تِلكُمُ الأطواقُ
40-شَهِدوا بها يَومَ الغَديرِ لحيدَرٍ
إذْ عمَّ من أنوارِها الإشراق
41-حَتَى إذا قُبِضَ المُذلُّ سُطاهمُ
وَغَدتْ عليهِ مَن الثرى أطباقُ
42-يا لَيْتَ شعري ما يكونُ جوابُهمْ
حين الخلائق لِلْحساب تُساقُ
43-حينَ الخصيمُ محمّدٌ وشهودُه
أهْلُ السَّما والحاكمُ الخلاَّقُ
44-قَدْ قيّدتْ إذْ ذاَكَ ألْسنُهم بمَا
نكَثُوا العُهودَ فما لَها إطلاقُ
45-وتظلّ تذْرِفُ بالدِّما آمَاقُهم
لِلْكَربِ لا رَقأَتْ لَهُمْ آماق
46-رامُوا شَفاعةَ أحمدٍ مِنْ بَعْدِما
سَفكوا دِما أبنائِه وأراقوا
47-فَهُناكَ يدعو كيفَ كانتْ فيكمُ
تلكَ العهودُ وذلك الميثاق
48-الآنَ حين نكَثْتمُ عَهْدي
وذَاقَ أقاربي مِنْ ظُلْمكمْ ما ذاقوا
49-وأخي غدَتْ تَسْعى لَهُ مِن نَكْثكمْ
حيّاتُ غَدْرٍ سُمّهنَ زُعَاقُ
50-وأصابَ بنتي من دفائِن غدرِكم
وجفاءِكم دهياءُ لَيسَ تُطاقُ
51-وسَنَنْتمُ من ظُلم أَهْلٍ سنّةً
بكمُ اقْتَدى في فِعْلها الفُسَّاق
52-وبسَعْيكمُ رُمي الحُسَينُ وأهلُه
بكتائبٍ غُصّتْ بها الآفاقُ
53-فَغَدَتْ تَنُوشُهمُ هُناكَ ذَوابِلٌ
سمرٌ ومُرهَفَةٌ المتونِ رقاقُ
54-وكذاكَ زيدٌ أَحْرقَتْهُ مَعَاشِرٌ
ما إنْ لَهُمْ يومَ الحِساب خَلاقُ
55-مِنْ ذلِكَ الحَطَبِ الذي جَمَّعْتُمُ
يَومَ الفعيلة ذَلكَ الإحراق
56-ولكَمْ دَمٍ شرِّكْتم في وزْرِهِ
لِبَنِيّ في الحَرَمِ الشَّريفِ يُراقُ
57-ولكَمْ أَسيرٍ مِنهمُ وأَسِيرةٍ
تدْعُو أَلاَ مَنُّ أَلاَ إعتاق
58-أَجَزاء نَصْحِي أَنْ يَنَالَ أقاربي
من بَعْدِ الإِبْعادُ والإزهاق
59-فالآن جِئتم تَطْلبون شفاعتي
لَمّا علا كَرْبٌ وضَاقَ خِنَاقُ
60-أَتَرونَ بعدَ صَنيعكمْ يُرجَى لكمْ
أبداَ خَلاصٌ أو يُحلّ وثاقُ
61-أَتَرونَ بعدَ صَنيعكمْ يُرجَى لكمْ
أبداً خَلاصٌ أو يُحلّ وثاقُ
62-يا ربّ جرِّعْهمْ بِعَدْلِكَ غبَّ مَا
قَدْ جَرَعُوه أَقاربي وأَذاقوا