مرحباً بك في ديوان الشاعر الهبل

ملكتم فؤادا ليس يدخله العذل

عدد أبيات القصيدة: 32البحر الطويل
1-مَلكْتُم فؤاداً ليسَ يدخلُه العذلُ
فَذِكْرُ سواكم كلّما مَرَّ لا يَحْلُو
2-يؤنَبني في حُبّكمْ كلُّ فارغٍ
ولي بهواكم عَنْ ملامَتهم شغلُ
3-وماذا عَسَى تُجْدي الملامةُ في الهوى
؟لِمَنْ لا له في الحُبِّ لُبٌّ ولا عَقلُ
4-لَئِنْ فَرضوا مِنّي السلوَّ جهالةً
فحبكُم عندي هو الفرضُ والنَّقْلُ
5-أأسْلو ولا صبغ المشيبِ بعارِضي
يلوحُ ولا صبغُ الشبيبة مُنحَلَ؟
6-ولَو في سواكم أهلَ بيت محمدٍ
غرامي لكَانَ العَدْلُ عندي هو الْعَدْلُ
7-حَملتُ هواكمْ في زمان شَبيبتي
وقد كنتُ طِفلاً والغرامُ بكم طِفلُ
8-فيا عاذلي في حُبّ آل محمدٍ
رويدكَ إنّي عنهمُ قطّ لا أسْلوا
9-أأسلُو هوى قومٍ قَضَى باجْتبائِهمْ
وتَفْضيلهمْ بينَ الورى العقلُ والنّقلْ
10-أُولئِكّ بناءُ النبيّ محمدٍ
فقل ما تشا فيهم فإنّكَ لا تغلوا
11-فروعٌ تَسامتْ أصلُها سيّد الورى
وحَيْدَرةٌ يا حبّذا الفرعُ والأَصلْ
12-تَفَانَوا على إظهار دينِ أبيهمُ
كراماً ولا جبنٌ لديهمْ ولا بخلُ
13-إلى الله أشكو عُصْبةً قد تَحاملوا
عليهمْ ودانُوا بالأَباطيل واعْتَلّوا
14-يرومون إطفاءً لأَنْوارِ فَضْلِهمْ
وما بَرحتْ أَنوارُ فضلِهمُ تَعلُو
15-وهُمْ أَنكروا في شأنِه بَعْدَ أحمدٍ
مِنَ النصّ أمراً لَيس يُنكرهُ العقلُ
16-وقد نوَّه المختار طه بِذكْرِهِ
وقالَ لهم هذا الخليفة والأَهْلُ
17-وَوَلاّهُ في يوم الغدير ولايةً
على الخلقِ طرّاً ما لَه أبداً عَزلُ
18-ونصَّ عليه بالإمامة دونهم
ولو لم يكن نصَّاً لقدَّمه الفضلُ
19-أليسَ أخاهُ والمُواسي بنفسِهِ
إذا ما الْتقى يَومَ الوغَى الخَيْل والرجلُ؟
20-أما كانَ أدناهُمْ إليه قرابةً
وأكثرهمْ عِلماً إذا عَظُمَ الجِهلُ؟
21-أما كانَ أوفاهمْ إذا قال ذمّةً
وأعظمُهم حلْماً إذا زَلّتِ النَّعْلُ؟
22-وأفصَحَهُمُ عند التلاحي وخيرَهم
نَوالاً إذا ما شِيمَ نائلُه الجَزْلُ
23-يحجَونَ أنصارَ الإِلهِ بأنّنا
قرابتُهُ مِنّا بهِ اتّصَلَ لحبلُ
24-وهَلْ كانتِ الأَصحاب أدْنَى قرابةً
وأقربَ رِحْماً لَو عَقلتُم؟ أم الأهلُ؟
25-وهُمْ أخذوا بعدَ النبيّ محمدٍ
من ابنتِيهِ ما كانَ أنْحلَها قبلُ
26-تَمالوا علَيْها غَاصِبين لِحَقِّها
وقالوا معاذ الله أن تورثَ الرسْل
27-وحكمهُم لا شك في ذاكَ باطِلٌ
وكيفَ يصحّ الفرعُ والأصل مُختَلّ؟
28-أليسَ أمير المؤمنين هو الّذِي
لَه دونهم في ذلِك العقدُ والحل؟
29-وهُمْ قتلوا مِن آل أحمد سَادةً
كراماً بهم يُسْتدفعُ الضرّ والأزلُ
30-سَقوا كلَّ أرضٍ من دماء رقابهم
وشِيعتِهم حتّى ارتوى الحزن والسَّهلُ
31-فَصَبراً بني المختار إنّ أَمَامَنا
لموقفُ عدلٍ عندَهُ يقعُ الفَضْلُ
32-وعندي لِمَنْ عاداكمُ نَصْلُ مقولٍ
إذَا ما انْبرى يوماً يحاذرهُ النَّصْلُ