مرحباً بك في ديوان الشاعر الهبل

الآن باح بمضمر الأسرار

عدد أبيات القصيدة: 41
1-الآن باحَ بمُضْمَرِ الأَسْرارِ
إذ أزمَعَ السَّفرَ الفريقُ السَّاري
2-صبٌّ يُعِلّلُ بالقرارِ فؤادَهُ
يومَ الفراقِ ولات حينَ قرارِ
3-وَلْهَانُ هانَ عليهِ بيعُ رُقَادِه
لِخفوقِ برقٍ بالأُبَيْرقِ شاري
4-ضُرِبتْ به في الحُبّ أمثالُ الهوى
حتّى غَدَا خَبراً مِنَ الأخبارِ
5-حُيِّيتَ يا طَلَلَ النَّقا وسُقِيتِ يا
دَارَ الأَحبّةِ بالنّقا مِن دارِ
6-لا يَبْعدَنْ عَيْشَ بِرَبْعِكَ نِلتُه
والدَّهرُ من حِزْبي ومن أنْصاري
7-تِلكَ اللّيالي إذْ يُكفّرُ لي الصِّبا
ما في خَلاعَاتِ الهوى مِنْ عارِ
8-فالآن آنَ لي النُّزوعُ عَنِ الهوى
حقَّاً وحَانَ عنِ الْغَوَى إِقْصاري
9-لا كنتُ إن مَلك الغرامُ مقادتي
أو هَدَّ ركُنَ سكينتي وَوَقاري
10-كم ذَا أطيعُ النَّفسَ فيما لَم أَفُزْ
مِنْهُ بغيرِ ضلالةٍ وخَسَارِ
11-أسْرفْتُ في العصيان إلاّ أَنَني
راجٍ لِعَفْوِ مُسَامحٍ غفّارِ
12-حَسْبي جميلُ الظَّنِّ فيهِ وسيلة
وَوِدَادُ آلِ المصْطفى الأطهارِ
13-لَمّا رأيتُ النّاسَ قد أضْحوا عَلى
جُرُفٍ مِنَ الدّينِ الملَفّقِ هَارِ
14-تابَعتُ آلَ المصْطفى مُتيقّنا
أنّ أتّباعَهمُ مرادُ الباري
15-وَقَفَوتُ نهجَ أبي الحسين مُيَمِّماً
منه سبيلاً واضِحَ الأَنوارِ
16-خَيْر البريّة بعدَ سَبْطَيْ أحمدٍ
مختارُ آل المصْطفَى المختارِ
17-وحبيبُ خير المرسلين ومن غَدا
في آل أحمد دُرّةَ التَّقْصارِ
18-مُقري الرّماح السَّمهريةِ والظُّبا
إذ ما لَهُنّ قِرىً سِوى الأَعمارِ
19-والباذلُ النّفسَ الكريمة رافعاً
لِمَنارِ دينِ الواحدِ القهّارِ
20-ليثُ الشّرى حَيْث الصَّوارمُ والقَنَا
تَسْعَى بكأَسٍ لِلْمنونِ مُدارِ
21-يُشْجيهِ ترجيعُ القُرانِ لديهِ لاَ
نَقْرَ الدّفوف ورنّةُ الأوتارِ
22-أَأَبا الْحُسَين دُعاء عبدٍ مُخلصٍ
لكَ ودّهُ في الجهْرِ والإسرارِ
23-طوراً يصوغُ لكَ المديحَ وتارةً
يَبْكي عليكَ بمدْمعٍ مِدْرارِ
24-هَيْهات أقصرُ عن مديحكَ دائماً
ما العُذرُ في تركي وفي إقْصاري
25-ودّي على طُولِ المدَى مُتجدّدٌ
وفرائد الأَشعارِ فيكَ شِعاري
26-فاشفَعْ بفَضلِك في القِيامةِ لي وقُلْ
هذا الفَتَى في ذمّتي وجوارِي
27-مَا ضَرَّنا أن لاَ ثريً فنزورها
إذْ أنتَ بينَ جوانح الزّوارِ
28-إن الألى جاروكَ في أمدِ العُلَى
خلّفتَهم في حلْبةِ المِضمارِ
29-قَدحوا زنادَ المجدِ حين قدحْتَهُ
فرجَعْتَ دونهمُ بزندٍ واري
30-حُزتَ العُلَى وسَبَقْت أهلَ السَّبق في
ميدانِها وأمِنتَ كلِّ مُجاري
31-فإذا سَلَتْ عَنْها الكرامُ وأَصْبحتْ
عنها عواريّ فهيَ منك عواري
32-وحمتَ سرحَ الدين منك بعزمةٍ
تغنيكَ عن حملِ القَنا الخطَّارِ
33-شَقِيتْ أميَّةُ سَوفَ تَلْقي رَبَّها
يومَ القِيامةِ خُشَعَ الأَبصارِ
34-ماذَا لآلِ أُميَّةٍ عُصَبِ الشّقا
عِندَ النبيّ محمّدٍ مِنْ ثارِ
35-ظَفِرتْ بقتْلِ ابْنِ النّبيّ وإنّما
ذَهبَتْ بخزيٍ ظاهرٍ وبوارٍ
36-يا عُصبَةَ النَّصب الَّتي لم يُثنِها
عَنْ قتل أهْلِ البيْت خوفُ الباري
37-حتَّى مَتَى آلُ النبيّ محمّدٍ
تُمنَى بقَتْلٍ مِنْكُمُ وإسار
38-أحرقتمُ بالنّار ظُلماً نجل مَنْ
قَدْ جاء يُنْذِركُمْ عذابَ النّارِ
39-وضربتم بعد الحريقِ رمادَهُ
وذريْتموهُ في الفراتِ الجاري
40-أسفي عليه كم أواري دَائِماً
مِن كرْبِ أَنفاسِ وَحَرِّ أُوارِ
41-صَلّى وسلّم ذُو الجَلالِ عليه
بَعْدَ محمّدٍ والعُتْرةِ الأطهارِ